Close Menu
    • الأعداد السابقة
    • وظائف البنوك
    • اتصل بنا
    انضم إلى مصرفيون
    فيسبوك الانستغرام يوتيوب لينكدإن
    المصرفيونالمصرفيون
    • الأعداد السابقة
    • وظائف البنوك
    • اتصل بنا
    انضم إلى المصرفيون
    • الصفحة الرئيسية
    • أخبار البنك المركزي المصرى
    • أخبار البنوك
    • عن المعهد المصرفي
      • من نحن
      • أخبار المعهد
      • الخطة التدريبية
    • مقالات و آراء
    • إصدارات بحثية
      • دراسات بحثية
      • الاتجاهات الحالية بالقطاع المصرفي والقطاعات ذات الصلة
    • حوارات
      • حوار مع خبير
      • جلسات حوارية
      • ندوات و مؤتمرات
    المصرفيونالمصرفيون
    الرئيسية»مقالات و آراء»المخاطر التشغيلية الناشئة وتعزيز المرونة التشغيلية في القطاع المصرفي المصري (إطار مقترح في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي)

    المخاطر التشغيلية الناشئة وتعزيز المرونة التشغيلية في القطاع المصرفي المصري (إطار مقترح في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي)

    فيسبوك لينكدإن البريد الإلكتروني

    د. أحمد محمد محمود  محاضر معتمد بالمعهد المصرفي المصري



    1. مقدمة

    يشهد القطاع المصرفي المصري تحولاً متسارعًا في طبيعة الخدمات والعمليات المصرفية، مدفوعاً بالتوسع في المدفوعات الإلكترونية، والخدمات المصرفية الرقمية، والتكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، والاعتماد المتزايد على البنية التكنولوجية ومقدمي الخدمات المتخصصين، ولم يعد التحول الرقمي مجرد وسيلة لتطوير قنوات تقديم الخدمة، وإنما أصبح جزءاً أساسيًا من نموذج العمل المصرفي.

    وتكشف المؤشرات الحديثة عن اتساع نطاق هذا التحول؛ فقد بلغ معدل الشمول المالي في مصر 79% بنهاية يونيو 2026، بما يعادل 56.4 مليون مواطن من إجمالي 71.4 مليون مواطن في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر، كما ارتفع معدل الشمول المالي للمرأة إلى 72.5%خلال الفترة نفسها.

    ويعني هذا التوسع أن أي اضطراب في خدمة مصرفية رقمية رئيسية يمكن أن يتجاوز حدود المشكلة التشغيلية الداخلية ليؤثر في قاعدة واسعة من العملاء والمعاملات. ويظهر ذلك بصورة أوضح مع نمو استخدام البنية الوطنية للمدفوعات؛ فقد سجلت شبكة المدفوعات اللحظية نحو 1.5 مليار معاملة بقيمة 2.9 تريليون جنيه خلال عام 2024، بينما بلغ عدد المستخدمين المسجلين على تطبيق Insta-Pay نحو 12.5 مليون مستخدم.

    ومن ثم، فإن التطور الرقمي يفرض سؤالاً جوهرياً على إدارة المخاطر المصرفية في مصر: هل تكفي منهجيات إدارة المخاطر التشغيلية التقليدية للتعامل مع بيئة مصرفية أصبحت أكثر رقمية وترابطًا وسرعة؟

    تسعى هذه المقالة إلى الإجابة عن هذا السؤال من خلال تحليل أهم المخاطر التشغيلية الناشئة في البيئة المصرية، وبيان العلاقة بينها وبين مفهوم المرونة التشغيلية، ثم تقديم إطار مقترح يمكن للبنوك المصرية الاستفادة منه في تطوير قدراتها على الاستعداد والاستجابة والتعافي من الاضطرابات.

    2. لمحة تاريخية عن تطور إدارة المخاطر التشغيلية في مصر

    ارتبطت إدارة المخاطر التشغيلية في بداياتها بالسيطرة على الأخطاء البشرية، والاحتيال، وفشل الإجراءات والأنظمة، ثم تطورت تدريجياً لتصبح أحد المكونات الأساسية لإدارة المخاطر المصرفية.

    وشهد القطاع المصرفي المصري تطوراً موازياً لهذا الاتجاه الدولي، خصوصاً مع تبني البنك المركزي المصري للأطر الرقابية المرتبطة بمعايير بازل، وفي هذا السياق أقر البنك المركزي في ديسمبر 2020 تطبيق المنهج المعياري الجديد لقياس مخاطر التشغيل بدلأ من منهج المؤشر الأساسي، في إطار الإصلاحات النهائية لمقررات بازل III.

    ويعكس ذلك انتقال إدارة المخاطر التشغيلية من مجرد متابعة الحوادث والخسائر إلى منهج أكثر تنظيماً في القياس وإدارة رأس المال.

    كما تطورت البيئة المؤسسية لإدارة المخاطر داخل البنك المركزي نفسه؛ فقد أنشئ قطاع إدارة المخاطر وأمن المعلومات عام 2010، ويشمل وظائف مرتبطة بالمخاطر التشغيلية واستمرارية الأعمال وأمن المعلومات.

    ومع التحول الرقمي، أصبح التحدي أكثر تعقيداً؛ إذ انتقلت المخاطر من بيئة يمكن التحكم في معظم عناصرها داخل المؤسسة إلى بيئة تعتمد على أنظمة مترابطة، وقنوات رقمية، وشبكات دفع، ومقدمي خدمات خارجيين، وبيانات ضخمة، وتطبيقات ذكاء اصطناعي.

    وهنا ظهر مفهوم المرونة التشغيلية ليضيف بعداً جديداً لإدارة المخاطر: ليس فقط منع الخطر أو تخفيض احتمالية حدوثه، وإنما ضمان قدرة المؤسسة على الاستمرار في أداء خدماتها الحيوية عند حدوث الاضطراب.

    3. الإطار النظري

    تعرف المخاطر التشغيلية وفق الإطار المصرفي الدولي بأنها الخسائر الناتجة عن عدم كفاية أو فشل العمليات الداخلية أو الأشخاص أو الأنظمة، أو نتيجة أحداث خارجية.

    إلا أن التطور التكنولوجي أدى إلى ظهور مجموعة من المخاطر التشغيلية الناشئة التي يصعب أحياناً قياس احتمالاتها وآثارها اعتماداً على البيانات التاريخية وحدها، ومن أمثلتها مخاطر الذكاء الاصطناعي، والهجمات السيبرانية، ومخاطر مقدمي الخدمات السحابية، ومخاطر البيانات، ومخاطر النماذج والأتمتة.

    أما المرونة التشغيلية فتشير إلى قدرة المؤسسة على الاستعداد للاضطرابات، والاستمرار في تقديم الخدمات والوظائف الحيوية أثناء وقوعها، ثم الاستجابة والتعافي واستخلاص الدروس المستفادة.

    ومن ثم يمكن التمييز بين المفهومين:

    إدارة المخاطر التشغيلية تهدف أساساً إلى تحديد المخاطر وتقييمها ووضع الضوابط اللازمة للحد من احتمال حدوثها أو تأثيرها.

    أما المرونة التشغيلية فتركز على السؤال التالي: ماذا سيحدث إذا تحقق الخطر بالفعل؟ وهل يستطيع البنك الاستمرار في تقديم خدماته الأساسية ضمن مستوى مقبول؟

    وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في البيئة الرقمية؛ إذ قد يكون من غير الواقعي افتراض إمكانية منع جميع الأعطال أو الهجمات السيبرانية أو أخطاء الأنظمة، ولذلك يصبح بناء القدرة على الاستمرار والتعافي جزءاً أساسياً من إدارة المخاطر.

    4. أهم المخاطر التشغيلية الناشئة في البنوك المصرية

    أولاً: مخاطر الذكاء الاصطناعي

    يتجه القطاع المصرفي بصورة متزايدة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، واكتشاف الاحتيال، وخدمة العملاء، وأتمتة العمليات، وتحسين عملية اتخاذ القرار.

    إلا أن استخدام هذه التقنيات قد ينتج عنه مخاطر جديدة، منها ضعف جودة البيانات، والتحيز في النماذج، وعدم دقة المخرجات، وصعوبة تفسير بعض القرارات، إضافة إلى مخاطر الاعتماد المفرط على المخرجات الآلية.

    وقد أشار البنك المركزي المصري في 2026 إلى مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي باعتبارها من المجالات الاستراتيجية في تطوير القطاع المالي، بالتوازي مع الاهتمام بحوكمة الخدمات المالية الرقمية.

    وبالتالي، فإن التحدي أمام البنوك المصرية لا يتمثل في تبني الذكاء الاصطناعي فقط، وإنما في إدارة المخاطر الناتجة عن استخدامه من خلال الحوكمة، والتحقق البشري، وإدارة النماذج، وجودة البيانات.

    ثانياً: المخاطر السيبرانية

    أدى الاعتماد المتزايد على القنوات الرقمية إلى زيادة أهمية الأمن السيبراني كأحد مكونات إدارة المخاطر التشغيلية.

    وقد طور البنك المركزي المصري بنية مؤسسية متخصصة للأمن السيبراني، من بينها مركز EG-FinCIRT، الذي يتولى التعامل مع الحوادث السيبرانية في القطاع المالي والمصرفي، والرصد المبكر للحوادث، وتحليل الأدلة والثغرات، ودعم منع تكرارها، كما يقيم جاهزية ونضج المؤسسات المالية في مجال الأمن السيبراني.

    ويشير ذلك إلى أن إدارة المخاطر السيبرانية أصبحت جزءاً من منظومة المرونة المصرفية، وليس مجرد وظيفة تقنية.

    ثالثاً: مخاطر الأطراف الثالثة ومقدمي الخدمات

    تعتمد البنوك الحديثة على مجموعة واسعة من شركات التكنولوجيا ومقدمي الخدمات السحابية وخدمات الاتصالات ومعالجة المدفوعات.

    ويؤدي ذلك إلى انتقال جزء من المخاطر التشغيلية إلى خارج الحدود التنظيمية المباشرة للبنك، ومن ثم فإن فشل مقدم خدمة رئيسي أو تعرضه لهجوم سيبراني قد ينعكس على قدرة البنك على تقديم خدماته.

    وهنا تظهر أهمية تقييم الطرف الثالث قبل التعاقد وأثناء العلاقة، ومراقبة مستوى الخدمة، وإدارة مخاطر التركز ووضع خطط بديلة واستراتيجيات خروج.

    رابعاً: مخاطر البيانات والهوية الرقمية

    أصدر البنك المركزي المصري في أغسطس 2026 القواعد المنظمة لمنظومة الهوية المالية الرقمية وEKYC، والتي تتيح التعرف على العملاء والتحقق من هوياتهم إلكترونياً، بما يدعم فتح الحسابات والحصول على الخدمات عبر القنوات الرقمية، وتشمل القواعد متطلبات للحوكمة والمتطلبات الفنية والتشغيلية وحماية البيانات والأمن السيبراني.

    وتوفر هذه المنظومة فرصاً كبيرة لتوسيع الخدمات الرقمية، لكنها في الوقت نفسه تجعل مخاطر الهوية والبيانات من الموضوعات ذات الأهمية المتزايدة في إدارة المخاطر التشغيلية.

    خامساً: مخاطر الأتمتة والنماذج

    كلما توسعت البنوك في أتمتة العمليات، زادت احتمالية أن يؤدي خطأ واحد في نموذج أو خوارزمية أو قاعدة آلية إلى التأثير في عدد كبير من المعاملات.

    ويختلف هذا النوع من الأخطاء عن الخطأ البشري التقليدي من حيث السرعة والنطاق؛ فقد ينتشر الخطأ الآلي عبر آلاف العمليات قبل اكتشافه.

    سادساً: مخاطر انقطاع الأنظمة والمدفوعات

    أصبح الاعتماد على الأنظمة الرقمية وشبكات الدفع كبيراً لدرجة أن تعطل أحد المكونات الحيوية يمكن أن يؤثر في عدد كبير من العملاء.

    ويبرز حجم هذا التحدي من خلال شبكة المدفوعات اللحظية التي سجلت 1.5 مليار معاملة في عام 2024 بقيمة 2.9 تريليون جنيه.

    ومن ثم، فإن توافر الأنظمة واستمرارية الخدمات لم يعودا مجرد مسائل تقنية، بل أصبحا جزءاً مباشراً من إدارة المخاطر المصرفية.

    5. التطبيق على القطاع المصرفي المصري

    تكشف المؤشرات المصرية عن تحول هيكلي في طريقة تقديم الخدمات المالية.

    فبلوغ الشمول المالي 79% يعني أن قاعدة المستخدمين للخدمات المالية أصبحت واسعة للغاية، بينما يعكس نمو المدفوعات اللحظية وانتشار المحافظ الإلكترونية توسع الاعتماد على القنوات الرقمية، كما سجلت حسابات المحافظ الإلكترونية نمواً سنوياً قدره 26% في مارس 2025 وفق تقرير الاستقرار المالي للبنك المركزي.

    وهذا النمو يحمل نتيجتين متوازيتين.

    الأولى إيجابية، تتمثل في زيادة كفاءة الخدمات، وتسهيل الوصول إليها، ودعم الشمول المالي.

    والثانية تتمثل في زيادة الأهمية التشغيلية للبنية الرقمية؛ فكلما زاد اعتماد العملاء على القنوات الإلكترونية، أصبح تعطلها أكثر تأثيراً.

    كما أن إصدار قواعد الهوية المالية الرقمية يمثل خطوة جديدة في مسار التحول من نموذج يعتمد على زيارة العميل للفرع إلى نموذج يمكن فيه تنفيذ جزء كبير من دورة تقديم الخدمة رقمياً.

    وبالتالي، فإن المخاطر التشغيلية في القطاع المصرفي المصري لم تعد منفصلة عن استراتيجية التحول الرقمي، وإنما أصبحت مرتبطة بها بصورة مباشرة.

    ومن ناحية أخرى، يتمتع القطاع المصرفي المصري بمؤشرات مالية قوية؛ فقد بلغت نسبة كفاية رأس المال 19.6% بنهاية الربع الرابع من 2025 مقابل حد رقابي 12.5%، وبلغت نسبة القروض غير المنتظمة 1.9%، مع نسبة تغطية للمخصصات بلغت 90.2%. كما بلغت نسب السيولة بالعملة المحلية والأجنبية 40.3% و79.5% على التوالي.

    وتشير هذه الأرقام إلى قوة القدرة المالية للقطاع على امتصاص الصدمات المالية، إلا أن الصلابة المالية لا تعني بالضرورة المرونة التشغيلية.

    وهنا تكمن إحدى أهم القضايا التي يجب أن تحظى باهتمام البنوك المصرية: قد يمتلك البنك رأس مال وسيولة كافيين، ولكنه قد يتعرض في الوقت نفسه لتعطل نظام حيوي أو هجوم سيبراني أو فشل مزود خدمة بما يؤثر في قدرته على تقديم الخدمات.

    ومن ثم، فإن المرحلة المقبلة تتطلب النظر إلى المرونة المصرفية من منظور أوسع يجمع بين المرونة المالية والمرونة التشغيلية والمرونة التكنولوجية.

    6. إطار مقترح لإدارة المخاطر والمرونة التشغيلية في البنوك المصرية

    الإطار العملي المقترح يتكون من ست مراحل مترابطة:

    Identify → Assess → Prevent → Detect → Respond → Recover

    1. تحديد المخاطر الناشئة

    إنشاء عملية مؤسسية دورية لرصد المخاطر التي قد تنتج عن التكنولوجيا أو تغير نموذج الأعمال أو البيئة الخارجية، وعدم الاعتماد فقط على سجل الخسائر السابقة.

    ويشمل ذلك إنشاء Emerging Risk Register وربطه بعملية تقييم المخاطر المؤسسية.

    2. تقييم المخاطر

    لا ينبغي أن يعتمد تقييم المخاطر الناشئة على الاحتمالية والتأثير المالي فقط، وإنما يجب إضافة:

    – سرعة انتشار الخطر.

    – مدى ترابط الأنظمة.

    – عدد العملاء المتأثرين.

    – أهمية الخدمة المتضررة.

    – إمكانية الاستبدال أو وجود بدائل.

    – الاعتماد على طرف ثالث.

    3. الوقاية والضوابط

    تطوير الضوابط المتعلقة بإدارة التغيير، واختبار الأنظمة، وصلاحيات الوصول، وحماية البيانات، وإدارة الموردين، وإدارة النماذج والذكاء الاصطناعي.

    4. الاكتشاف المبكر

    تطوير KRIs لا تركز فقط على الخسائر السابقة، وإنما تكشف إشارات الإنذار المبكر، مثل ارتفاع معدلات فشل المعاملات، أو تكرار الأعطال، أو زيادة محاولات الدخول غير المصرح به، أو تدهور مؤشرات أداء مقدم الخدمة.

    5. الاستجابة

    يجب أن تكون لدى البنك خطط محددة للاستجابة للسيناريوهات الحرجة، مع تحديد المسؤوليات، ومستويات التصعيد، وآليات الاتصال، وصلاحيات اتخاذ القرار.

    6. التعافي والتعلم

    تشمل هذه المرحلة استعادة الخدمات الحيوية، وتحليل السبب الجذري، وقياس زمن التعافي، وتقييم فعالية الضوابط، ثم تحديث إطار المخاطر بناءً على الدروس المستفادة.

    نموذج نضج مقترح

    يمكن للبنوك المصرية تطبيق نموذج من خمس درجات:

    المستوىالوصف
    Reactiveالتعامل مع المخاطر بعد وقوع الحادث
    Basicوجود ضوابط وإجراءات أساسية
    Definedوجود إطار مؤسسي واضح
    Integratedدمج المخاطر والمرونة في القرارات التشغيلية
    Optimizedاستخدام البيانات والإنذار المبكر والاختبارات للتحسين المستمر

    ولا ينبغي النظر إلى هذه المستويات باعتبارها تصنيفاً رقابياً للبنوك، وإنما كأداة داخلية تساعد كل مؤسسة على تحديد وضعها الحالي ووضع خارطة طريق للتحسين.

    كما ينبغي ربط النموذج بمفهوم الخدمات الحيوية؛ بحيث يحدد كل بنك الخدمات التي يجب الحفاظ عليها حتى أثناء الأزمات، ويحدد لكل خدمة الحد الأقصى المقبول للاضطراب، والموارد المطلوبة لاستعادتها، والبدائل المتاحة.

    7. الملخص التنفيذي

    يشهد القطاع المصرفي المصري تحولاً رقمياً واسع النطاق، تؤكده الزيادة الكبيرة في معدلات الشمول المالي، ونمو المدفوعات اللحظية والمحافظ الإلكترونية، والتوسع في الهوية المالية الرقمية.

    وقد أدى هذا التحول إلى زيادة كفاءة الخدمات المالية، لكنه في الوقت نفسه رفع الاعتماد التشغيلي على التكنولوجيا والبيانات والشبكات ومقدمي الخدمات.

    وبالتالي، فإن المخاطر التشغيلية في البنوك المصرية تتجه نحو أن تصبح أكثر سرعة وترابطاً وأوسع نطاقاً، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبيانات والأطراف الثالثة وانقطاع الأنظمة.

    وتشير المؤشرات المالية للقطاع إلى وجود قدرة قوية على امتصاص الصدمات المالية، إلا أن الحفاظ على استمرارية الخدمات يتطلب طبقة إضافية من الحماية تتمثل في المرونة التشغيلية.

    ويقدم الإطار المقترح في هذه المقالة منهجًا يبدأ برصد المخاطر الناشئة وتقييمها، ثم الوقاية والكشف المبكر والاستجابة والتعافي، مع قياس مستوى نضج البنك بصورة دورية.

    8. النتائج والتوصيات

    النتائج

    أولاً: أصبحت المخاطر التشغيلية في القطاع المصرفي المصري مرتبطة بصورة متزايدة بالتكنولوجيا والبيانات والاعتماد على الأطراف الثالثة، ولم تعد مقتصرة على الأخطاء والإخفاقات التشغيلية التقليدية.

    ثانياً: يؤدي التوسع في الخدمات الرقمية إلى زيادة أهمية استمرارية الأنظمة؛ فكلما اتسعت قاعدة المستخدمين زادت الآثار المحتملة لأي اضطراب.

    ثالثاً: يمثل الذكاء الاصطناعي حالة مزدوجة؛ فهو أداة يمكن أن تعزز إدارة المخاطر، وفي الوقت نفسه مصدر لمخاطر جديدة تتطلب حوكمة وضوابط متخصصة.

    رابعاً: لا تكفي المؤشرات المالية القوية وحدها لقياس قدرة البنك على مواجهة الاضطرابات؛ فالمرونة المالية ينبغي أن تتكامل مع المرونة التشغيلية والتكنولوجية.

    خامساً: يمتلك القطاع المصرفي المصري بنية تنظيمية وتكنولوجية متقدمة نسبيًا في مجالات المدفوعات والأمن السيبراني والهوية الرقمية، وهو ما يوفر أساساً يمكن البناء عليه لتطوير مفهوم أكثر تكاملاً للمرونة التشغيلية.

    التوصيات

    1. تطوير أطر إدارة المخاطر التشغيلية لتشمل منهجية واضحة لرصد وتقييم المخاطر الناشئة.

    2. إدراج مخاطر الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة إدارة المخاطر، مع وضع ضوابط للبيانات والنماذج والمراجعة البشرية.

    3. تعزيز إدارة مخاطر الأطراف الثالثة من خلال تقييم مقدمي الخدمات ومخاطر التركز وخطط الخروج والبدائل.

    4. تطوير KRIs استباقية تعتمد على مؤشرات تشغيلية وتكنولوجية، وليس فقط على بيانات الخسائر التاريخية.

    5. إجراء اختبارات سيناريوهات دورية تشمل تعطل الأنظمة، والهجمات السيبرانية، وفشل مزودي الخدمات، وأخطاء الذكاء الاصطناعي.

    6. ربط إدارة المخاطر باستمرارية الأعمال وإدارة الأزمات والتعافي من الكوارث ضمن إطار موحد للمرونة التشغيلية.

    7. تحديد الخدمات والوظائف الحيوية ووضع حدود واضحة لمستويات الاضطراب المقبولة وأزمنة التعافي المستهدفة.

    8. تطبيق نموذج لقياس نضج المرونة التشغيلية يساعد كل بنك على تقييم وضعه الحالي ووضع خطة انتقال تدريجية إلى مستويات أكثر تقدماً.

    الخاتمة

    إن التحول الرقمي في القطاع المصرفي المصري لم يعد خياراً، وإنما أصبح أحد المحركات الرئيسية لتطور الخدمات المالية، ومع اتساع نطاق هذا التحول، يتغير مفهوم المخاطر التشغيلية من مخاطر مرتبطة أساساً بالأشخاص والإجراءات والأنظمة إلى مخاطر أكثر تعقيداً وترابطاً، تشمل التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والأطراف الثالثة.

    وعليه، فإن المرحلة المقبلة لا تتطلب فقط إدارة أفضل للمخاطر التشغيلية، وإنما بناء قدرة مصرفية أكثر مرونة؛ قدرة تمكن البنك من توقع الاضطرابات، والاستعداد لها، والحفاظ على خدماته الحيوية أثناء حدوثها، والتعافي منها بسرعة، وتحويل الدروس المستفادة إلى تحسينات مستمرة.

    ومن هذا المنظور، تمثل المرونة التشغيلية أحد المكونات المهمة لاستدامة التحول الرقمي في القطاع المصرفي المصري، ولتحقيق التوازن بين الابتكار، وكفاءة التشغيل، وإدارة المخاطر، واستقرار الخدمات المصرفية.

    المقالات ذات الصلة

    الحوكمة الرقمية المصرفية فى مصر

    أكتوبر 18, 2026

    دور التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في تطوير بنوك الظل

    أكتوبر 18, 2026

    أول دبلومة ذكاء اصطناعي للقطاع المصرفي

    فبراير 26, 2026آخر تحديث:فبراير 26, 2026

    السيادة الرقمية في الخدمات المصرفية: الفرص والتحديات وأساليب إدارة المخاطر المرتبطة بها بالتطبيق على البنوك المصرية

    فبراير 19, 2026آخر تحديث:فبراير 19, 2026

    2026 … خفض الفائدة يعيد رسم ربحية البنوك بين هامش الفائدة ونمو الائتمان

    فبراير 17, 2026

    إدارة المخاطر المصرفية في ظل التحديات الحديثة في النظام المالي العالمي في عام 2026

    يناير 8, 2026
    لا تفوت قراءة

    حوار عن ” التحول الرقمي”مع الخبير الدولي الدكتور ستيفان نيانغو

    أبريل 11, 2022

    حوار عن “التمويل المستدام” مع الخبير الدولي د.عمرو أداس

    يناير 10, 2022

    حوار عن ” تقييم و إدارة المخاطر” مع الخبير الدولي دينيس كوكس

    يناير 10, 2022
    نوصي لك بقراءة

    حوار مع الأستاذ/ هيثم حماد -نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قطاع التجزئة المصرفية وقنوات التوزيع ببنك المشرق– مصر

    أكتوبر 24, 2021

    حوار عن ” تقييم و إدارة المخاطر” مع الخبير الدولي دينيس كوكس

    يناير 10, 2022

    حوار مع الأستاذة/ زينب هاشم – رئيس مجلس الإدارة – شركة أبوظبي الإسلامي كابيتال

    يوليو 7, 2021
    EBI Talks
    https://www.youtube.com/watch?v=piTV9sEfpLw
    يوتيوب الانستغرام لينكدإن فيسبوك
    أحدث المقالات
    • المخاطر التشغيلية الناشئة وتعزيز المرونة التشغيلية في القطاع المصرفي المصري (إطار مقترح في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي)
    • الحوكمة الرقمية المصرفية فى مصر
    • دور التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في تطوير بنوك الظل
    • QNB مصر يعزز جاهزية المشروعات الصغيرة والمتوسطة للنمو والتوسع من خلال برنامج أبطال المشروعات الصغيرة والمتوسطة
    • بنك saib يرفع العائد السنوي على شهادة «Excellence» الثلاثية ذات العائد الثابت إلى 18.25%
    © جميع الحقوق محفوظة بواسطة المعهد المصرفي المصري 2023

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter