ندوة “الوضع الحالي الجديد، هل هو تهديد أم فرصة؟”

    فى إطار حرص المعهد المصرفى علي الاستمرار في  تقديم المعرفة و التوعية للعاملين بالقطاع المصرفي، خلال جائحة فيروس كورونا، بادرت إدارة البحوث و التوعية بتنظيم سلسلة من الندوات عبر الإنترنت Webinars . تهدف هذه السلسلة إلى إبقاء حلقات التواصل مع العاملين بالقطاع المصرفى ومشاركتهم بأهم الموضوعات المصرفية على الساحة العالمية والمحلية.

وقد جاء فى مطلع تلك الندوات، ندوة بعنوان “الوضع الحالي الجديد، هل هو تهديد أم فرصة؟”   “ The New Normal, a Threat or an Opportunity?” ، وقد تم تسجيل الندوة الإلكترونية مع  دارين فرانكس، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Talentinthecloud وهي شركة مختصة بتصميم وتطوير برامج واستراتيجيات جذب المواهب لمجموعة من شركات التكنولوجيا المالية في أفريقيا  والتى تم تأسيسها عام 2016. وقد تناولت الندوة تأثير انتشار فيروس كورونا على اجتذاب المواهب من الكوادر البشرية العاملة فى أفريقيا، حيث قام دارين بالتركيز  على بعض الفرص الخفية فى هذه الأزمة التى يشهدها العالم الآن. أما عن المتحدث دارين فرانكس فله خبرة متنوعة فى مجال اجتذاب المواهب فى شركات توظيف عالمية، ومن الجدير بالذكر أن حظيت الندوة على نحو 370 الف مشاهدة عقب بثها على صفحة المعهد على   Facebook فى السابع عشرمن يوليو 2020.

   وقد بدأ دارين موضوع  الــWebinar  بالحديث عن المشاعر التى قد يشعر بها العاملين بالقطاع خلال جائحة كورونا سواء كانوا مديرين أو رؤساء بالبنوك أو موظفين أو حتى أصحاب شركات، فالجميع قد ينتابه شعور بكثير من  الارتباك، أو القلق من خسارة العمل أو حدوث أى خسائر مالية ، ومما زاد الأمر صعوبه حدوث ذلك بسرعة فائقة بحيث لم يتوفر أى وقت لإتخاذ التدابير اللازمة. ومن هنا توجهت بعض الشركات  للعمل علي تقليل النفقات،

وأضاف أن الدول بدأت بالإغلاق التام لجميع مكاتبها لخمس أو ست أسابيع ، إلا أنه مع الوقت بدأ الإدراك أن جائحة كورونا لا يمكن التخلص منها بسهولة فما استطاعت الدول فعله هو الإستعداد للأوقات التى تتصاعد فيها الأعداد بشدة.  كما تم رفع بعض القيود خاصة فى مجال الإقتصاد الرقمى والتجارةالإلكترونية، الأمر الذى بدأ ببث بعض الأمل والإيجابية للأيام القادمة. فالأعمال لن تتوقف وجائحة الكورونا لن تستمر إلى الأبد، لذا فلن تتوقف أعمال البنوك ومنح القروض خاصة بأفريقيا حيث يمثل الشمول المالى هدف أساسى  لن يتوقف  السعي نحو تحقيقه بعد كل المجهود الشاق المبذول من كافة الأطراف العاملة  من أشخاص وشركات لإلحاق الناس بالبنوك بطريقة أو باخرى. كما أنه أضاف أن من المؤشرات التى تضفى مزيد من الثقة أن أرباح شركات عمليات الدفع وخدمات الدفع قد حطمت أرقاما قياسية فى الشهرين الماضيين ووصلت إلى قمة ارباحها  في وقت قصير.

  وقد أعقب ذلك، عرض دارين للعديد من الإحصاءات و البيانات، والتى تم الحصول عليها من خلال إستقصاء مع شبكة العملاء من العاملين بقطاع التكنولوجيا المالية وهو ما يضم على الأقل 9 دول، ومن تلك الإحصاءات:

  • 82% من رواد الأعمال يعتقدون أن الأعمال ستصبح أقوى بعد أى جائحة، سواء من حيث حجم الأعمال أو الأرباح. وأضاف أنه يرى أن هذا التوقع صحيح بالنسبة لعديد من الشركات مثل شركات الدفع التى تم الإشارة اليها سابقا.
  •      63% من الشركات فى مجال الخدمات المالية فى كينيا و نيجريا وجنوب أفريقيا بدأت فى وضع نظام العمل الذى يسمح بالعمل عن بعد  .Hybrid Work Model ، وقد أشار إلى أن ذلك شكل تحديا كبيرا بنقل العمل من المكاتب الضخمة فى أبراج ذات طوابق متعددة بفرق العمل المختلفة إلى العمل بالمنزل مع عائلتهم مع الحفاظ على كفاءة العمل.  وأكد دارين على أن 36% من الأشخاص الذى تم استطلاع رأيهم أوضحوا أن العمل من المنزل والتوازن بين العمل والحياة لم يكن به مشكلة أبدا بل أُثبت أنه كان أكثر  فاعلية. و بالحديث مع المديرين التنفيذين، أوضح الكثير منهم أنهم سيعملون بنظام العمل المرن الذي يسمح بالعمل عن بعد.
  • أما عن ثقافة العمل بالشركات والبنوك، فقد أعرب دارين عن حاجة العاملين فى مجال التكنولوجيا المالية إلى التفكير خارج الصندوق وكذا التواصل عن طريق  Facebook, Twitter وغيرها من منصات التواصل  الاجتماعي ، حتى أن بعض الشركات وضعت طاولات لعب Palystation أو Xboxes   بمقر العمل.  وكل ذلك يعكس الثقافة السائدة فى العمل و أسلوب الإدارة و مؤشرات الأداء المطلوبة منهم حتى لو تم نقل العمل إلى المنزل. وهنا أثار دارين سؤال عن كيفية نقل هذه الثقافة عبر الإنترنت عن طريق Zoom  وبالحديث مع المديرين التنفيذين أشار دارين أن 71% موافقون على أن الثقافة هى عامل رئيسى فى تعيين الأشخاص، إلا أنهم لا يعلمون كيفية تقييم ثقافة جميع العاملين، خاصة الجدد منهم، عن طريق الإنترنت و كيف سيغرسون ثقافة المؤسسة بين  الأشخاص الجدد.
  •    42% من الشركات تستهدف عدم تجديد عقود الإيجار الخاصة  بالمكاتب والمباني التي يعملون بها خاصة العقود طويلة الأجل، ويستعيضون عن ذلك بمشاركة المكاتب مع شركات أخري أو ربما حتى إدارة الأعمال بدون أى مكتب على الإطلاق. وأعرب أن ذلك يعبرعن أن العمل عن بعد إذا تم التعامل معه بشكل كفيء مع وجود الثقافة المناسبة والمبادئ والقواعد الواضحة سينعكس إيجابيا على إنتاجية الشركات. إلا أنه نوه  أن الأمر قد يكون مختلف فيما يتعلق بالأعمال المصرفية التقليدية والخدمات البنكية للأفراد إلا أن التطورات الرقمية وتأثير جائحة الكورونا  سيسهم فى زيادة تقديم تلك الخدمات عن بعد.
  • أما فيما يتعلق بالقلق من خسارة العمالة أو المواهب، فقد تحدث دارين على أن 67% من الشركات يشغلهم هذا الأمر؛سواء كان ذلك بسبب الخسارة الطبيعية للعمالة أو ربما عند اقتراب الأشخاص من سن التقاعد من العمل أو نجاح بعض الشركات المنافسة فى توظيفهم أو انتقال العاملين للعمل فى مجالات أخرى أو بلدان مختلفة..
  •     80% من أصحاب الأعمال الذين تحدث عنهم دارين يخططون لتوظيف المواهب عن بعد؛  وهو ما يعتبر تغيير كبير وهائل. وأشار دارين أنه منذ أن بدأ العمل  في أفريقيا منذ 9 سنوات، لم يكن أحد يسمع عن العمل عن بعد ، حيث كان من المتوقع مكوث الموظفين حوالى 8 ساعات بمكاتبهم. الأمر الذي تطور لاحقا حيث شهد العالم تحركات كبيرة فى  اقتصاد العمالة المؤقتة أو قصيرة الأجل   Gig Economy  . فإذا كان المدير التنفيذى بحاجة إلى الحصول على تصميم وليس لديه مصمم داخل الشركة فيمكن اللجوء إلى احدى المنصات المستقلة للعمل الحر، حيث يمكن إيجاد شخص مستقل يمكن أن يدفع أجره بالساعة Free lancer . وقد أضاف أنه فى مجال الــ FinTech يعتبر تطور البرمجيات سمة أساسية، الأمر  الذى يتطلب البحث عن المهارات المطلوبة من أى مكان. وقد ذكر دارين على سبيل المثال أن صناديق الأسهم الخاصة، هى إحدى أكبر الهيئات العاملة فى أفريقيا لديها استثمارات فى الأعمال عن بعد.

   ثم انتقل دارين بالحديث عن المواهب  فى قطاع التكنولوجيا والخدمات المالية؛ حيث يرى دارين أن هناك جانبان للحديث عن ذلك: أحدهما متعلق بتقليل عدد  العاملين، وهو ما يتضح بالنظر إلى معدلات البطالة بالولايات المتحدة. الأمر الذى بدأ بالظهور  في أفريقيا حيث قامت بعض الشركات فى بعض البلاد الأفريقية بتقليص عدد العاملين. أما الجانب الآخر، فهو المتعلق بصعوبة الحصول على المواهب النادرة المتميزة في مجالات مثل   الإدارة و ريادة الأعمال. ومما سبق يتضح أن وجود أعداد كبيرة تبحث عن الوظائف وفقاً للمستجدات الحالية لا يتنافى مع ندرة المواهب الحقيقية ، فالشركات تسعى لاستقطاب والحفاظ على المواهب النادرة لديها. و أشار فى ذلك إلى أن عدد  طلبات الحصول على وظائف لدى Talent in the Cloud  قد تضاعف خلال الأسابيع القليلة التى أعقبت COVID 19 بلغت 432 فى يونيو 2020 مقابل 213 فى فبراير2020، وهو ما يعكس وجود منافسة شديدة  على الوظائف.

وأعقب ذلك حديث دارين عن العرض والطلب لبعض التخصصات فى مجال التكنولوجيا المالية وفقاً للشكل التالي:

 وهنا أوضح دارين وفقاً للشكل السابق، أن المستوى  الإداري المتوسط فى التخصصات الأربعة العليا باللون الأبيض يشهد وفرة فى العرض عن الطلب، أى طلب الحصول على وظائف يتجاوز الوظائف المتاحة. أما عن الأدوار القيادية الأربعة فى الصف  الثاني  الأزرق، وخاصة فى تخصصات إدارة المنتجات و التكنولوجيا والتجارة وكذا إدارة الأزمات، فأوضح دارين أنه يوجد الكثير من الطلب و نقص فى العرض. وقد أرجع ذلك إلى حرص الشركات على التمسك بالموظفين الأكفاء فمن الصعب الحصول عليهم  ومن الصعب  اجتذابهم إلى أماكن عمل  أخرى. وقد يرجع ذلك أيضا إلى ولاء هؤلاء لأماكن  عملهم نظرا لما قد قدمته الشركات من امتيازات  لأصحاب  الخبرات والمهارات النادرة، وكذا التواصل الفعال مهعم.

وهنا توجه دارين بالنصح لمن يرغب بالبحث عن عمل بالتفكير فى قيمته المهنية وما يمكن أن يقدمه فى سوق العمل. فالعالم أصبح مكان صغير جدا حاصة عندما يتعلق الأمر بمجال التكنولوجيا المالية بسبب التوسع في التعامل من خلال قنوات التواصل الاجتماعي المختلفة. وهنا ذكر دارين مثال عن بنك رقمى بالولايات المتحدة قد تخلى عن فريق عمل كامل بأوروبا الشرقية دون أى إشعار سابق أو حتى تقديم تعويضات. وقد لفت النظر أن هذا الإجراء يعتبر غير مقبول، فمهما كانت حجم استثمارات البنك إلا ان إنتشار مثل تلك الأخبار عن البنك من شأنه أن يدمرسمعة البنك. فسمعة المؤسسات المالية تحتاج  لسنوات للبناء ولحظة للتدمير بقرار خاطئ.

ثم انتقل دارين بالحديث عن بعض النقاط التي  يحسبها إيجابية فى مثل تلك الأوقات، والتى ترتبت على حقيقية أن العالم أصبح متواصل بشكل غير مسبوق:

  • إمكانية الحصول على المواهب عن بعد، فليس من الضرورى البحث عن المواهب فى نفس مكان عمل شركات التكنولوجيا المالية، فمن الممكن اتخاذ قرار التوظيف عن بعد. فحاليا يمكن لأى شركة الوصول الى أى شخص وتوظيفه  من أى مكان على مستوى العالم، أخذاً فى  الاعتبار كل من العوامل الثلاثة الرئيسية من: المنطقة الزمنية، اللغة  والتكلفة.
  • تعيين أفضل المواهب بالأجر  أو بالتكلفة التى تتناسب مع صاحب العمل،  فمن الممكن   أن تقيم الشركات تقديمات لموظفين من مختلف بلاد العالم دون أن تتحمل  تكلفة الإقامة أو تذاكر السفر  لبلادهم.
  • رفع مستوى الإنتاجية لدى الموظفين فى نظام العمل عن بعد،  وهو ما يرجع إلى توفير ساعات الذهاب والرجوع إلي ومن المكتب،     وهو ما قد يصل إلى أربع ساعات يوميا فى مدن العالم المزدحمة.
  • لا يوجد مانع جغرافى للعمل بمكان ما؛ فالتكدس السكانى قد يقل على عواصم العالم التى تمثل مراكز الأعمال، لانه ببساطة ممكن العيش على جزيرة  أو ضواحى والعمل عن بعد في أحد أهم المراكز أو المكاتب بالعاصمة.

وهنا أكد دارين على أن ثقافة العمل التى يجب أن تسود فى السنوات الحالية والقادمة هى ثقافة المنتج النهائى للموظف والتزامه، دون النظر إلى مكان تواجده اثناء تأدية عمله.

  ثم انتقل حديث دارين إلى تناول المخاطر المصاحبة فى التوظيف عن بعد دون تواجد فريق بالمقر، ونوه أن ذلك يعتمد بصفة أساسية على نوع العمل الذي تقوم به الشركة ونوع الثقافة السائدة فى بيئة العمل، وكذا عامل فى غاية الأهمية وهو ولاء الموظفين لشركاتهم. فعدم ولاء الموظفين  قد يؤدى بهم الى العمل مع شركات أخرى عن بعد أثناء تواجدهم بالمنزل مما سيؤدى  إلي تخليهم عن العمل بالشركة، إلا أن التواصل المستمر مع الموظفين قد يضع حل لتلك المخاطرة. أما العامل الآخر الذى يحتوى قدر من المخاطرة  فقد حدده دارين ليكون بروتكول الإنترنت، إلا أنه أوضح ان ذلك العامل ايضا ممكن السيطرة عليه إذا ما توافر النوع الصحيح من البروتوكولات الأمنية خاصة لدى البنوك. كما حدد دارين عامل ثالث للمخاطرة متعلق بالتكلفة، فمع محاولات اجتذاب المواهب من الأسواق العالمية، بما فيها من شركات وبنوك، قد يؤدى ذلك إلى رفع تكلفة توظيف المواهب النادرة.  

وتلى ذلك تناول دارين لفكرة أن توظيف المواهب فى مختلف أنحاء القارة يجب أن يتغير، فلم يعد من الممكن مجرد الإعلان عن وظيفة وانتظار الشخص المناسب لتعينه، فتلك الطريقة قد تصل بك إلى تعيين أحسن المتقدمين ولكن ليس الأفضل فى ذلك المجال على الإطلاق. وأضاف أنه حتى الإعلان عن الوظيفة على Facebook or Linkedin or Twitter ستجذب لك  الناشطين على تلك المنصات و لن تجتذب المواهب من غير الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي.، وهنا يجب التفكير فى اللجوء لشركات التوظيف أو استخدام البحث الذكى للتأكد من الوصول للسير الذاتية للأشخاص المناسبة، مثل البحث بإستخدام كلمة FinTech  إذا ما كان الهددف هو  تعيبن شخص فى ذلك المجال. وعلى الجانب الأخر، أكد دارين على أن المتقدمين للوظائف عليهم أن يستخدموا المصطلحات التى تعكس تخصصاتهم فى سيراتهم الذاتية حتى تظهر للباحثين من أصحاب العمل، وكذا عليهم أن يطوروا من صفحتهم على منصات هامة مثل Linkedin . كما تحدث دارين على أن إصدار قرارات التعيين وفقا للسيرة الذاتية فقط قد اصبح من الماضى، لأنها طريقة لا تعكس ثقافة الشخص المتقدم للوظيفة ، أو مدى ا لتزامه في حال االعمل عن بعد. فيجب أن تلجا الشركات إلى بعض الآليات التى قد تعطي انطباع أدق مثل خلق قنوات للتواصل وإجراء مقابلات للقبول بالوظائف عن بعد.   

 ومن هنا تطرق دارين إلى الطرق التى يؤمن أن تكون متبعة فى اجتذاب المواهب خاصة فى مجال التكنولوجيا المالية، وهو النموذج الذي صممته واتبعته ونفذته Talent in the Cloud :

على الشركة التى تهدف  لاجتذاب المواهب أن تفهم سوق العمل والمتقدمين للعمل و أبعاد شخصياتهم. وقد أوصى أنه يمكن البدء بفهم مواهب وقدرات المتقدمين من نفس البلد، أو البلدان المجاورة أو من نفس  القارة، ثم تأتى مرحلة البحث على المواهب على نطاق أوسع لاحقا. وأشار هي أن استخدام القوائم و تحديداً من حازوا على جوائز تعكس جدارتهم فى مجال عملهم يعد من أكثر الطرق الفعالة.  كما أعقب ذلك بأن قدرة الشركة على خلق طرق تجذب بها الراغبين فى العمل تتحدد أيضا عن طريق خلق سمعه تجذب الناس للرغبة بالعمل بتلك الشركات  أو البنوك، وهى أمور متعلقة بعلامة الشركة أو البنك التجارية. فبالنظر إلى شركات التكنولوجيا المالية الرائدة نرى أنها تلك التى أنفقت واستثمرت فى علامتها التجارية، كما أشار إلى أهمية صياغة  رسالة العمل Mission بشكل مبتكر  ت ليحمس  الأفراد فى العمل بالشركات.

وهنا أشار إلى أهمية استخدام التكنولوجيا الرقمية على جميع الأصعدة، حتى فيما يتعلق بإجتذاب المواهب، وهو ما يمكن الشركات من الوصول إلى معلومات أعمق مما يوجد بالسيرة الذاتية للشخص، معلومات تتعلق بسلوكه ومهاراته.

ونبه دارين إلى أهمية عدم ميكنة عملية التوظيف بالكامل، فعلى الرغم من أهمية الذكاء  الاصطناعي فى مجال التكنولوجيا المالية إلا  أنه لن يكون كفئ فى عملية التوظيف بجميع مراحلها، وأضاف أنه ممكن  استخدامه فى بعض المراحل وليس جميعها. فالعنصر البشرى لا يقيم بمثل هذه الطرق وهو أهم اصول الشركة، والذكاء الإصطناعى لا يمكن أن يحل محل الإنسان فى تقييم الأشخاص.

وأضاف دارين أن الخطوة التى تلى ذلك تتعلق بتصفية المرشحين للوصول إلى قائمة مختصرة يتفق عليها فريق العمل المختص بالشركة، والتى يتم الوصول اليها عن طريق استخدام التكنولوجيا الرقمية فى فحص المعلومات المتعلقة بالمرشحين ..  و اأوصى دارين أن بعد الانتهاء من هذه الخطوات و الوصول إلى أفضل المرشحين للوظيفة لابد من السرعة فى الرد عليه/عليها ، فذلك يعكس الكثير عن كفاءة العمل بالشركة/البنك. كما أنه يقلل من احتمالية التحاق الشخص المرشح للعمل بمكان اخر.

وقد أكد دارين أن عدم اتباع الإستراتيجيات المستحدثة والمشار إليها لاجتذاب المواهب قد يعرض الشركة لمخاطر خسارة الحصة السوقية بسبب ضعف القدرات الابتكارية و عدم مواكبة تطلعات العملاء..فوجود فريق قوى و فعال تم اختياره بعناية سيبقى الشركة او البنك فى المقدمة ، خاصة فى مجال به قدر عالي من المنافسة مثل القطاع المالى.

ياسمين انور – باحث بالمعهد المصرفي المصري

شاهد أيضاً

إدارة البحوث والتوعية بالمعهد المصرفي تستكمل تنفيذ المرحلة الثالثة من مبادرة البنك المركزي المصري FinYoLogy-FinTech for Youth

في ضوء استراتيجية البنك المركزي المصري الخاصة بالتكنولوجيا المالية والابتكار أطلق البنك المركزي مبادرة FinYoLogy-FinTech …