أشرف القاضي- رئيس المصرف المتحد: المركزي برع في توظيف آليات السياسة النقدية لكبح جماح التضخم وتعظيم عوائد التنمية المستدامة

  • استباقية السياسة النقدية للمركزي دعمت نمو الاقتصاد القومي.  
  • برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الأبرز في الشرق الأوسط بشهادة دولية.
  • إدارة آليات سعر العائد دفعت مؤشرات التضخم للانخفاض.
  • نجاح برامج الاصلاح الاقتصادي دليل علي تناغم السياسة النقدية والمالية واستراتيجية الدولة المصرية.
  • ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي خلال العام 2021-2022.
  • تغير الخريطة الاستثمارية للقطاع المصرفي.
  • 8 محاور لمبادرات المركزي لدعم قوي الاقتصاد القومي.
  • مسار موازي لتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجا.

القاهرة: 5 ديسمبر 2021

صرح أشرف القاضي – رئيس المصرف المتحد، أن السياسة النقدية للبنك المركزي المصري كانت استباقية وساهمت في السيطرة على معدلات التضخم لتسجل 5.2% في اكتوبر 2021 وفقا لتقرير البنك المركزي المصري بالمقارنة بالنسب العالمية، خاصة مع تأثر اقتصاديات العديد من دول العالم بجائحة كورونا.  وذلك اليوم في مؤتمر الرؤساء التنفيذيين في دورته السابعة تحت عنوان” كيف ينجو الاقتصاد المصري من فخ الركود العالمي”.

وفي الجلسة الثانية، دارت المناقشات حول دور مبادرات البنك المركزي المصري في زيادة قدرة الاقتصاد المصري في مواجهه ازمة التضخم العالمية.  أدارت الجلسة ريهام دسوقي – رئيس قطاع الاستراتيجيات بصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، بمشاركة أشرف القاضي – رئيس المصرف المتحد ومحمد على – العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمصرف ابو ظبي الإسلامي وشريف سامي – رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي ومحمد عباس فايد – الرئيس التنفيذي لبنك أبو ظبي الأول.

أعرب أشرف القاضي خلال كلمته أن تطبيق الدولة المصرية لبرنامج الأصلاح الأقتصادي الهيكلي يعد الأبرز في منطقة الشرق الاوسط من خلال تحرير سعر الصرف، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وإعادة هيكلة منظومة دعم الطاقة والكهرباء، الأمر الذي ساهم في دعم التوجة العام للدولة المصرية نحو التوسع الاستثماري وخفض تكلفة التمويل للبنوك.

 إلى جانب التقليل من نسب اقتراض الحكومة الداخلي، وبالتالي خفض العجز في الموازنة العامة للدولة.  الأمر الذي انعكس علي زيادة حركة الأموال سواء مدخرات أو ودائع داخل الجهاز المصرفي، وتنشيط السوق وزيادة الانفاق الاستهلاكي.  وبالتالي زيادة الطلب على منح التمويلات خاصة لقطاع الشركات الكبري وقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر. 

وأشاد القاضي ببراعة المركزي في استخدام آلية سعر العائد للسيطرة على التضخم وارتفاع مستوي السلع والخدمات، حيث أبقت لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي في اجتماعها الاخير على أسعار العائد دون تغيير سواء للإيداع او للإقراض.  وقد ساهم ذلك في جذب الأموال والمدخرات من خلال الأوعية الادخارية بمختلف انواعها سواء تقليدية أو متوافقة مع احكام الشريعة، الأمر الذي انعكس على التقليل من حجم الكاش المتداول بالسوق واستخدام النقدية بشكل عام.   وبالتالي تقليل الطلب على السلع والخدمات، مما يؤدي إلى خفض الاسعار أي خفض معدلات التضخم.  هذا إلى جانب خفض تكلفة اقتراض الحكومة من البنوك عن طريق أدوات الدين المختلفة مثل: اذون الخزانة والسندات.

نجاح برامج الاصلاح الاقتصادي دليل علي تناغم السياسة النقدية والمالية واستراتيجية الدولة المصرية.

أوضح القاضي أن برامج الاصلاح الاقتصادي تسير وفق الخطط الموضوعة لها على الرغم من التحدي الكبير لفيروس كورونا وتداعياته على الاقتصاد العالمي، إلا أن المركزي بسياساته الحكيمة امتصت الصدمات وسجلت رحلة صعود لمعدلات نمو اقتصادي، وتحسن مناخ الاستثمار بشهادات من كبري المؤسسات الدولية، ليسجل نسب نمو مرتفعة خلال 2021-2022 ، مما يؤكد تعافي الاقتصاد المصري من آثار الجائحة.  

تغير الخريطة الاستثمارية للقطاع المصرفي بضخ مزيد من الاستثمارات في البنية التكنولوجية والأمن السيبراني والمشروعات الاجتماعية القومية.

واستكمل رئيس المصرف المتحد كلمته بأن هناك العديد من المؤشرات المحلية والعالمية التي تشير إلى نمو سوق المعاملات الرقمية والتجارة الالكترونية، خاصة عقب اندلاع ازمة فيروس كورونا.  الأمر الذي دفع بصناع القرار في الدول العظمي إلى وضع الأمن السيبراني على رأس أولويات سياساتهم الوطنية والدفاعية. 

وفي مصر ظهر الاحتياج الشديد في التسريع بعملية تأهيل البنية التحتية للبنوك بضخ مزيد من الاستثمارات في مجال تكنولوجيا المعلومات وحماية البيانات والأمن السيبراني بشكل عام، فضلا عن خطي الدولة المصرية والمركزي نحو تعظيم النشاط الاقتصادي بمجالاته المختلفة بشكل عام سواء صناعي أو زراعي أو خدمي أو تجاري، خاصة في مجال المشروعات الاجتماعية القومية مثل حياة كريمة، الأمر الذي يتطلب أدوات تمويل مبتكرة وتناسب فئات مختلفه من المجتمع.  

8 محاور لمبادرات المركزي لدعم قوي الاقتصاد القومي

اولا: المبادرات الاقتصادية: 

  1. مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر – وذلك من خلال وضع سياسة تحفيزية واجراءات إلزامية لتنفيذ مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية.  فضلا عن توحيد المفاهيم والتعريفات الخاصة بهذا القطاع الواعد، الأمر الذي يساهم في تشجيع المستثمرين في الأنشطة الاقتصادية المختلفة مثل: القطاع الصناعي وقطاع السياحة وقطاع المقاولات.  وكان آخر سلسلة مبادرة البنك المركزي القومية في القطاع الزراعي لدعم الفلاحين وتشجيع المستثمرين على التوسع في الأنشطة الزراعية، مما يساهم في زيادة الانتاج وزيادة مساحة الأراضي الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي على المدي المتوسط، وأيضا تعظيم الصادرات المصرية.
  2. مبادرة القضاء على الديون المتعثرة – كان لقطاع البنوك بقيادة البنك المركزي المصري دور كبير في التصدي لتداعيات ازمة فيروس كورونا وتدارك اثاره، حتى لا تؤثر مستقبلا على أداء برامج الإصلاح الاقتصادي وخطط الدولة المصرية للنمو الشامل والمستدام. 

فكان هناك العديد من الإجراءات على الجانب الاقتصادي والاجتماعي والمبادرات القومية التي تبناها البنك المركزي المصري، الأمر الذي أعطي هذه السياسات الاستثنائية للبنك الدولي، والمؤسسات المالية العالمية شهادة ثقة جديدة أن الدولة المصرية جادة في استكمال مسيرة الاصلاح الاقتصادي.  مما ساهم في تسريع عملية المنح للتمويل الاضافي لمصر لتمكينها من المحافظة على مكتسبات برامج التنمية الاقتصادية. 

3. مبادرات التحول الرقمي والشمول المالي – وضعت مصر على الطريق الصحيح نحو التحول للمجتمع الرقمي.  ويتضح ذلك من خلال أعمال المجلس الأعلى للمدفوعات والذي يترأسه رئيس الجمهورية بنفسه.  فضلا عن الارتقاء بالنظام المالي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية، كذلك صدور قانون خاص لتطوير المعاملات المالية غير النقدية. بالإضافة إلى ميكنة الخدمات الحكومية. وهذه الإجراءات ستؤدي إلى خفض استخدام الاوراق النقدية خارج القطاع المصرفي والتحول لمجتمع غير نقدي. أيضا دخول شرائح جديدة داخل القطاع المصرفي علي رأسها المراة والشباب. كذلك تشجيع استخدام القنوات الإلكترونية والعمل على تحقيق الشمول المالي ودمج الاقتصاد الموازي بالرسمي.  فضلا عن زيادة المتحصلات الضريبية. 

4. استراتيجية البنك المركزي المصري القومية للأمن السيبراني. 

أشاد أشرف القاضي باستباقية البنك المركزي المصري في وضع استراتيجية قومية للأمن السيبراني وأسس للتصدي للاحتيال خاصة في ظل زيادة المعاملات الرقمية، وتوسيع قاعدة الشمول المالي. وقد بدأ المصرف المتحد في تنفيذها. 

ارتكزت هذه الاستراتيجية على ثلاث محاور رئيسية هم: تعزيز الأمن السيبراني – الحوكمة والأمن السيبراني – وبناء قدرات وطنية.

هذا بالإضافة إلى سلسلة من الخطوات الاستباقية، والتي تعزز من تطبيقات الأمن السيبراني بالبنوك والمؤسسات المصرفية، وتدعيم قدراتها على التصدي للهجمات الالكترونية منها:

  • انشاء قطاع الامن السيبراني ومهمته التنبؤ بالهجمات الالكترونية قبل وقوعها وإبلاغ البنوك والمؤسسات المالية.  الأمر الذي يعزز من قدرة هذه المؤسسات على مواجهه التهديدات خاصة مع التوسع في الاستخدامات الرقمية والشمول المالي والتحول الرقمي.
  • إصدار قانون البنك المركزي الجديد 2020، والذي يعمل على إرساء وتحقيق قواعد الحوكمة في إدارة البنوك ومن ثم الاستقرار المصرفي وتمكين الاقتصاد من تحقيق التنمية المستدامة.
  • إعادة صياغة الإطار العام والمرجع الاستراتيجي للامن السيبراني.  الأمر الذي يساهم في وضع منهجية للعمل وايجاد لغة مشتركة لإدارة المخاطر الأمنية وتقييمها دوريا لمواجهة هذه الجرائم.

5.مبادرة رعاية وتنمية العقول المصرية الشابة – إن ثقافة ريادة الأعمال هي السبيل لنمو اقتصاديات الدول بشكل عام ومصر بشكل خاص.  فإعطاء القوة لرواد الأعمال واكسابهم المهارات اللازمة وخلق بيئة عمل تؤيد نجاحهم وتدعمه، الأمر الذي سيعود علي الدولة المصرية كلها بالخير في مسيرتها نحو التنمية المستدامة ورؤية 2030.

في مجال FinTech – يستمر المركزي في دعم الشركات الناشئة والأفكار الإبداعية للمصريين خاصة الشباب من خلال مبادرة رواد النيل بالتعاون مع جامعة النيل.

ثانيا: محور المبادرات الاجتماعية: 

ويشير أشرف القاضي أن المواطن المصري شريك إستراتيجي في عملية الاصلاح الاقتصادي وهو القوى المحركة لخطط التنمية للدولة، وهو من يتحمل فاتورة الاصلاح والارتفاع في الأسعار والخدمات.   لذلك فأهمية أن يدرك المواطن أبعاد مصطلح ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي، وانعكاسات هذا الارتفاع على التحسن في معيشته اليومية والمستقبلية.

من خلال خلق منظومة من التناغم بين البنك المركزي المصري والحكومة بدعم من القيادة السياسية وثقة من المواطن، أطلق البنك المركزي المصري العديد من المبادرات الاجتماعية على مدار ال 6 سنوات تهدف الي تحسين حياة المواطن منها:

  1. مبادرة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي Go Green – تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية وبتنسيق من وزارة التجارة والصناعة والبنك المركزي المصري وعدد من الوزارات المعنية.

وقد خصص البنك المركزي المصري 15 مليار جنيه مصري لهذه المبادرة والتي تهدف إلى تعظيم استفادة المواطن المصري من مكتسبات الإصلاح الاقتصادي من خلال:

  • تعظيم استخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل للسولار والبنزين.  الأمر الذي يحقق وفرا اقتصاديا وماديا كبيرا في الموازنة العامة للدولة المصرية.  ويساهم في توجية هذا الوفر لدعم قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي للنهوض بمنظومة الخدمات المقدمة للمواطن المصري، وتحسين حياته.
  • القضاء على التلوث والانبعاثات البيئية الضارة التي تؤثر على صحة المواطن والبيئة المحيطة من آثار استخدام المحروقات.
  • تحقيق الاستفادة القصوي من الطاقات الانتاجية لمصانع السيارات المصرية، والصناعات المغذية لها، مما يساهم في تعظيم الانتاج وزيادة المكون المحلي، وارتفاع نسب التشغيل وبالتالي القضاء على البطالة وزيادة الصادرات.

2.مبادرة التمويل العقاري – أحدثت المبادرة الرئاسية للتمويل العقاري وقرارات البنك المركزي المصري نقلة نوعية للسوق العقاري غير مسبوقة عالميا وقفزة في قطاع الاستثمار العقاري في مصر لتنافسية سعر العائد، حيث شهدت المبادرة إقبال كبير من فئة محدودي ومتوسطي الدخل على شراء الوحدات السكنية في مختلف محافظات الجمهورية.  كذلك ساهمت في عملية التوسع العمراني وخلق مجتمعات عمرانية جديدة على مستوي 14 محافظة من محافظات الجمهورية.

3. مبادرة التمكين الاقتصادي للمراة – من خلال تعظيم دورها القيادي والاستراتيجي داخل القطاع المصرفي والأنشطة الاقتصادية بشكل عام.  وذلك من خلال تخصيص مقعدين للمرأة بمجالس إدارات البنوك. 

شاهد أيضاً

بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع شركة مكسب لتوفير حلول ومنتجات مالية وغير مالية لأصحاب المشروعات متناهية الصغر والصغيرة

انطلاقاً من دور بنك مصر الرائد في مجال تمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر و قبول …